البتة، ولكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة. وأما اقتصاره على الناصية مجردة فلم يحفظ عنه» (١).
فإذا ثبت أنه اقتصر على العمامة في المسح، ولم يثبت أنه اقتصر على الناصية وحدها، كيف تجعل الناصية هي الفرض، والمسح على العمامة مجرد سنة، والعادة أن البعض تبع للكل، وليس الكل تبعًا للبعض فالحكم دائمًا للأغلب، والقليل يتبع الكثير، والعمامة لا شك أنها أغلب الرأس، فهي الأصل.
الدليل الثاني:
(٦٤٤ - ١٤١) ما رواه البخاري من طريق الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جعفر بن عمرو بن أمية،
عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته، وخفيه.
قال البخاري: وتابعه معمر، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عمرو قال: رأيت النبي ﷺ (٢).