موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
يأتي مناقشة ذلك في إن شاء الله تعالى في شروط المسح على الخفين.
•
دليل من قال يجوز المسح على اللفائف:
الدليل الأول:
(٥٤٢ - ٣٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد،
عن ثوبان، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (١).
[رجاله ثقات، وأعله بعضهم بالانقطاع] (٢).
وجه الاستدلال:
قوله: (التساخين) قال الخطابي في غريب الحديث: قال بعضهم: التساخين: كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك (٣).
• واعترض عليه:
بأن التساخين أطلقها أهل اللغة على الخفاف (٤).
• ويجاب:
بأن إطلاق التساخين على الخفاف دليل على أن كل ما يسخن القدم فهو خف، والمسح لا يتعلق بالمسمى، فما لا يسمى خفًا لا يجوز المسح عليه، وإنما المسح يتعلق بالمعنى، فكل حائل على القدم يشق نزعه، فهو في معنى الخف.