موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
المسح على الخرق إذا لف بها رجليه» (١).
وقال ابن قدامة في منع المسح على اللفائف: لا نعلم في ذلك خلافًا (٢).
وسوف أناقش دعوى الإجماع إن شاء الله تعالى في أدلة القول الثاني.
الدليل الثاني:
أن المسح ورد على الخف، وهذه اللفائف لا تسمى خفًا، ولا هي في معناه (٣).
• وأجيب:
بأن الأشياء ليست بمسمياتها، بل بمعانيها، ولا فرق بين اللفائف والجوارب والخفاف في تدفئة الرجل، ومشقة النزع، بل قد يكون نزعها أشق من الخف والجورب.
الدليل الثالث:
قالوا: إن اللفائف لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ومن شروط المسح على الخفين أن يثبت بنفسه، لا بشده.
قال ابن قدامة: «لا يجوز المسح على اللفائف والخرق، نص عليه أحمد، وقيل: إن أهل الجبل يلفون على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق؟ قال: لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربًا؛ وذلك أن اللفافة لا تثبت بنفسها، وإنما تثبت بشدها، ولا نعلم في هذا خلافًا» (٤).
• ويجاب:
بأن الراجح من كلام أهل العلم أنه لا يشترط في الخف أن يثبت بنفسه، وسوف