وقيل: تبطل الردة التيمم دون الوضوء، وهو وجه في مذهب الشافعية (١).
وقيل: تبطل الوضوء، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢)، واختاره بعض المالكية (٣)، ووجه في مذهب الشافعية (٤).
•
دليل من قال: لا تبطل الردة الوضوء:
التعليل الأول:
قالوا: إن الردة ليست حدثًا، وإنما يبطل الوضوء بالحدث.
قلت: سبق لنا أن الحنفية يصححون الوضوء من الكافر، ولا يشترطون الإسلام في صحة الوضوء، فضلًا أن يروا الردة مبطلة للوضوء.
التعليل الثاني:
بعد الفراغ من العبادة لا يمكن له رفضها ولا إبطالها، فكما أنه لو صام أو صلى لا يمكنه أن يرفض العبادة أو يغير نيتها حال إسلامه، فكذلك لا يمكن له إبطال العبادة بالردة بعد الفراغ منها.
قال ابن حزم: «وأما الردة فإن المسلم لو توضأ واغتسل للجنابة أو كانت امرأة