Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر الوجه الثالث الذي أجمع أهل العلم على وجوب الطهارة منه، وهو الملامسة واختلفوا في كيفية الطهارة التي تجب فيه

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ١/ ٢٢٧

الصعيد، ألا تراه قال بعد ذلك: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (١) فكثر في هذا الكلام حتى صار عند الناس التيمم هو التمسح نفسه، وكذلك الغائط لما كثر قولهم: ذهبت إلى الغائط، وذهب فلان إلى الغائط، وجاء من الغائط، سموا رجيع الإنسان الغائط (٢).

* * *

ذكر الوجه الثالث الذي أجمع أهل العلم على وجوب الطهارة منه، وهو الملامسة واختلفوا في كيفية الطهارة التي تجب فيه

قال الله - جل ذكره -: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ الآية (١).

أجمع أهل العلم (٣) أن الملامسة حدث ينقض الوضوء.

واختلفوا في اللمس وفيما يجب على من لمس، فقالت طائفة: الملامسة: الجماع، كذلك قال عبد الله بن عباس، قال: الملامسة والمباشرة والإفضاء، والرفث والجماع: نكاح، ولكن الله تعالى كنَّى.

ورُوينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: اللمس: الجماع، ولكن الله تعالى كنَّى عنه، وهذا قول عطاء بن أبي رباح (٤)، والحسن البصري.