Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي المطلب الثاني من آثار الاختلاف في التطبيق

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ٢/ ١٢٥

وغيره من اللغويين أن العرب تقول: أَقْرأَت المرأة إذا طهرت، وأَقْرأَت: إذا حاضت، وذلك أن القرء في كلام العرب معناه الوقت فلذلك صلح للظهر والحيض معًا.

ولعل على ذلك قول الشاعر:

شنئت العَقر عَقربني شَليل … إذا هبت لقارئها الرياح (١)

وقد جاء القرء بمعنى الطهر في قول الأعشى:

أفي كل عام أنت جاشم غزوة … تشد لأقصاها عزيم عزائكا

مورثةً مالًا وفي الحي رفعة … لما ضاع فيها من قروء نسائكا

أي: لما ضاع من أطهار زوجاته وذلك لاشتغاله بالغزو والقتال عن الاستمتاع بهن.

وجاء القرء بمعنى الحيض في قوله ﷺ بشأن أحكام المستحاضة:

"تدع الصلاة أيام أقرائها" (٢) أي: أيام حيضها لأنها هي المدة التي يجب فيها ترك الصلاة.

وهو في الآية الكريمة ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] يحتمل كلًا من الطهر والحيض.

فإن حملناه على الطهر، كان الواجب على المطلقة أن تعتد بثلاثة أطهار، فإن احتسبنا الظهر الذي وقع الطلاق فيه من العدة: اعتبرت العدة