Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي المطلب الثاني من آثار الاختلاف في التطبيق

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ٢/ ١٢٤

لأن لفظ المولى في هذه المسألة وارد في سياق النفي، والمشترك الوارد بعد النفي: يراد به جميع معانيه. قال ابن الهمام في "التحرير": (وفي المبسوط حلف لا أكلم مواليك وله أعلون وأسفلون، فأيّهم كلم حنث به؛ لأن المشترك في النفي يعم وهو المختار) (١).

ففي المسألة الأولى، وهي مسألة الوصية، لم يعمّ المشترك؛ لأنه كان في سياق الإثبات، وفي المسألة الثانية، وهي مسألة اليمين، شمل؛ لأنه كان في سياق النفي.

* * *

المطلب الثاني من آثار الاختلاف في التطبيق

كان من الطبيعي أن ينبني على الاختلاف في بعض مسائل المشترك: اختلاف في بعض الأحكام عند تفسير النصوص ومن ذلك ما يلي:

أ - مر بنا في أكثر من مناسبة قول الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ولقد تباينت أنظار العلماء في الحِقبة الزمنية التي يجب أن تعتدها المطلقة بناءً على تباين أنظارهم في المراد من القرء في هذه الآية.

ولقد عرفنا من قريب أن القرء من الألفاظ المشتركة في اللغة العربية، لا خلاف في ذلك بين أئمة اللغة والفقهاء، وقد حكى يعقوب بن السكيت (٢)