Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع التاسع علم أول ما نزل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ١/ ١٧٥

فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر). انتهى.

وأجيب على ذلك بأجوبة أحسنها أن السائل كان عن أول سورة كاملة أنزلت من القرآن، فأجاب جبريل ﵁ بأن سورة نزلت بكاملها قبل نزول تمام سورة (اقرأ). ويدل على أن جابراً أراد ذلك، ما أخرجه البخاري في باب " بدء الوحي " قال ابن شهاب: وأخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن أن جابر بن عبدالله الأنصاري ﵁ قال - وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه: (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت فقال: زملوني، زملوني، فأنزل الله تعالى: (يا أيها المدثر. قم فأنذر) إلى قوله: (والرجز فاهجر)، فحمي الوحي وتتابع ".

فهذا صريح في أن جبريل ﵁ لا يعني أن سورة (المدثر) نزلت قبل (اقرأ)، وإنما مراده أنها أول سورة من القرآن نزلت وتكملت قبل أن يتكمل غيرها.