Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الخامس علم صفة حال النبي ﷺ حين ينزل عليه الوحي

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ١/ ١٣٩

وقيل: معناه أنه قول مبين في صحته وبيان نفعه، كما تقول: هذا كلام رصين، وهذا قول له وزن. إذا استجدته، وعلمت أنه صادق الحكمة. والبيان الرصين - بالصاد المهملة -: المحكم الثبوت.

وقيل: سماه ثقيلاً لما فيه من المحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ.

وقال بعضهم: إنما سمي ثقيلاً - يعني القرآن -, فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة، ثقيل على المكلفين، سيما على رسول الله ﷺ إذا كان ﵇ يتحملها ويحملها أمته، ومما يدل على شدة الوحي وثقله على النبي ﷺ قول الله تعالى: (يا أيها المزمل) [المزمل: ١]، وهو خطاب للنبي ﷺ: أي المتزمل في ثيابه. وهو التلفف فيها.

قال المفسرون: كان النبي ﷺ يتزمل في ثيابه أول ما جاءه جبريل فرقاً منه، فكان يقول: زملوني، زملوني. حتى أنس به. انتهى. وذلك لشدة الوحي وعظم الخطاب.