Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن والحاصل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٢/ ٢٢

فيها القرآن منتشرا، فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء.

قال: فإن قيل: /كيف وفعت الثقة بأصحاب الرقاع، وصدور الرجال؟

قيل: لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز، ونظم معروف قد شاهدوا تلاوته من النبي ﷺ عشرين سنة، فكان تزوير ما ليس منه مأمونا، وإنما كان الخوف من ذهاب شيء من صحفه. انتهى.

وأيضا فكانوا جماعة من الصحابة قد جمعوه في حفظهم، منهم: زيد بن ثابت؛ فكان أخذهم لما في الرقاع والصدور تأكيدا لما عندهم، فالزيادة فيه والنقص مأمونة.

وقد أخرج ابن أبي داود من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر ﵁ قال لعمر وزيد: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. وكل ذلك لزيادة التأكيد والتثبت.

وفي مغازي موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر ﵁ وخاف أن يهلك من القراء طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم، حتى جمع على عهد أبي بكر ﵁ في الأوراق، وكان أبو بكر أول من جمع القرآن في المصحف.