Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن والحاصل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٢/ ١٩

وأما جمعه آي القرآن، فكان ثلاث مرات:

الأول: لما نزل على النبي ﷺ، بحسب الوقائع، كان يؤلف بإشارة جبريل.

أخرج الحاكم في "المستدرك"- بسند على شرط الشيخين- عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن في الرقاع. الحديث.

قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفرقة/ في سورها وجمعها بإشارة النبي ﷺ، انتهى.

قلت: وقد تقدم من حديث ابن أبي العاص، في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسن﴾ أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع نت هذه السورة. فالقرآن في عهد النبي ﷺ مؤلف بهذا التأليف، مرتب بهذا الترتيب، غير أنه ليس بمجموع في محل واحد، ولا في حفظ كل أحد إلا أفرادا معدودين.

الجمع الثاني: جمع سيدنا أبي بكر، بإشارة سيدنا عمر ﵄.

روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أرسل إلي أبو بكر ﵁ عقب مقتلة أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر