الزيادة والإحسان في علوم القرآن
وتركنا بعضاً، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعناه من أجر، وهل علينا فيما تركناه من وزر؟ فأنزل الله: ﴿ما قطعتم من لينةٍ أو تركتموها قائمةً على أصولها .. ﴾ الآية [٥].
٣٥١ - وعن كعب بن مالك ﵁ نزل قوله تعالى: ﴿يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين﴾ [الحشر: ٢] في اليهود، حين أجلاهم رسول الله ﷺ على أن لهم ما أقلت الإبل من أمتعتهم، فكانوا يخربون البيت عن عتبته وبابه وخشبه، قال: فكان نخل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصة، أعطاه الله إياها، وخصه بها. أخرجه كذا.
٣٥٢ - وأخرج أبو داود عن الزهري، قوله: ﴿فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا ركابٍ﴾، قال: صالح النبي ﷺ أهل فدك وقرى- قد سماها لا أحفظها- وهو محاصر قوماً آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا ركابٍ﴾ [الحشر: ٦]، يقول: بغير قتال، قال الزهري: وكانت بنو النضير للنبي ﷺ خالصاً، لم يفتحوها عنوة، افتتحوها على صلح، فقسمها النبي ﷺ بين المهاجرين، لم يعط الأنصار منها شيئاً، إلا رجلين كانت بهما حاجة.
٣٥٣ - وأخرج أبو داود عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن أموال بني المضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا