الزيادة والإحسان في علوم القرآن
لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ مرجعه من الحديبية، فقال النبي: «لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض»، ثم قرأها النبي ﷺ، فقالوا: هنيئاً مريئاً يا رسول الله، لقد بين الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار﴾ -حتى بلغ- ﴿فوزاً عظيماً﴾ [الفتح: ١ - ٥].
٣١٧ - وأخرج البخاري ومالك في الموطأ عن أسلم ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يسير في بعض أسفاره- وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً- فسأله عمر عن شيء، فلم يجبه، ثم سأله، فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك يا عمر، نزرت رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري، حتى تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل في قرآن، فجئت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقال: » لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس»، ثم قرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾. أخرجه البخاري والموطأ هكذا.
وأخرجه الترمذي عن أسلم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره ... الحديث.
٣١٨ - وأخرج مسلم عن أنس ﵁ أن ثمانين رجلاً من أهل مكة هبطوا رسول الله ﷺ من جبل التنعيم مسلحين- يريدون ..................................