الزيادة والإحسان في علوم القرآن
أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحاً منكراً، ويتلذذون منهن مقبلات، ومدبرات، [ومتلقيات]، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنا كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شرى - أي: ظهر - أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شيء تم﴾، أي: مقبلات، ومدبرات ومتلقيات، يعني بذلك موضع الولد.
٣٨ - وأخرج الترمذي عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال في قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شيء تم﴾ [البقرة: ٢٢٣]: «في سمام واحد» بالسين.
٣٩ - وأخرج البخاري والموطأ عن عائشة ﵂ قالت: نزل قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمنكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] في قول الرجال: لا والله، وبلى والله، هذه رواية البخاري والموطأ.
وفي رواسه أبي داود قال: اللغو في اليمين، قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: «هو قول الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله»، ورواه أيضأ عنها موقوفاً.