Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن تنبيهان

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٢٣٩

والثاني: وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه، له صور كثيرة أيضاً.

إحداها: زيادة «إن» بعد «ما» المصدرية الظرفية، وبعد «ما» التي بمعنى الذي، لأنهما بلفظ «ما» النافية، كقوله:

ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على [السن] [خيراً] لا يزال يزيد

وقوله:

يرجى المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب

فهذان محمولات على نحو قوله:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله

الثانية: دخول لام الابتداء على «ما» النافية، حملاً لها في اللفظ على «ما» الموصولة الواقعة مبتدأ، كقوله:

لما أغفلت شكرك فاصطنعني ... فكيف ومن عطائك جل مالي؟

فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك: لما تصنعه حسن.

الثالثة: توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملاً لها في اللفظ على لا الناهية، نحو: ﴿ادخلوا مسكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾ [النمل: ١٨]، ونحو: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [الأنفال: ٢٥]﴾، فهذا محمول في اللفظ، على نحو ﴿ولا تحسبن الله غفلاً﴾ [إبراهيم: ٤٢]، ومن أولها على النهي لم يحتج إلى هذا.

الرابعة: حذف الفاعل في نحو قوله تعالى: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ [مريم: ٣٨]،