Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن ١٢ - «إلا» بالكسر والتشديد، على أوجه

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٨/ ٤٢

تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ [الليل: ١٩، ٢٠].

الثاني: بمعنى غير، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرف الاسم الواقع بعدها بإعراب غير، نحو قوله تعالى: ﴿لو كان فيهما إلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء؛ لأن ﴿إلهة﴾ جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه؛ لأنه يصير المعنى: لو كان فيهما آلهة ليس فيهما الله لفسدتا، وهو باطل باعتبار مفهومه.

الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك، ذكره الأخفش والفراء وأبو عبيدة، وخرجوا عليه قوله تعالى: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلوا منهم﴾ [البقرة: ١٥٠]، ﴿لا تخف إني لا يخاف لدى المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء﴾ [النمل: ١٠، ١١]، أي: ولا الذين ظلموا، ولا من ظلم، وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع.

الرابع: بمعنى «بل» ذكره بعضهم، وخرج عليه قوله تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى إلا تذكرة﴾ [طه: ١ - ٣]، أي: بل تذكرة.

الخامس: بمعنى بدل، ذكره ابن الصائغ، وخرج عليه قوله تعالى: ﴿لو كان فيهما إلهة إلا الله﴾ [الأنبياء: ٢٢]، أي: بدل الله، أو عوضه، وبه تخرج عن الإشكال المذكور في الاستثناء، وفي الوصف بـ «إلا» من جهة المفهوم.

قال ابن هشام: وغلط ابن مالك، فعد من أقسامها قوله تعالى: ﴿إلا تنصروه نقد نصره الله﴾ [التوبة: ٤٠]، وليست منها، بل هي كلمتان (إن) الشرطية، و (لا) النافية كذا ذكره ابن هشام في «المغني»، وقال شارحه