Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن القسم الثاني- وهو المعراج الجسماني

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٧/ ٣٧٩

السماوات، إلى أن وصل إلى سدرة المنتهى، فوقف جبريل، وتقدم ﷺ ذاهبًا إلى الحضرة العلية والمقامات الصمدية إلى أن انتهى إلى قاب قوسين؛ أي مقار قوسين أو أقرب من ذلك، فشافهه بالخطاب، وأوحي إليه بالمكالمة، وشرف بالإسراء، وأي بالأنوار، وأري الجنة والنار، وفرضت عليه الصلوات، وكانت خمسين، فعاد بها، فصادف موسى ﵇ في هبوطه، فقال له: إن أمتك لا تطيق، فعد واسأل التخفيف من الله ﷿، فلم يزل يعود ويخفف عنه، ويعود إلى موسى، فيأمره بالتخفيف حتى انتهت إلى خمس صلوات، فعاد النبي ﷺ وأخبر الناس بعروجه إلى السماء العلى، فآمن بذلك من أشرقت عليه أنوار السعادة الأزلية، وكذبه من غلبت عليه الشقاوة البهيمية، كما قال تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنةً للناس﴾ [الإسراء: ٦٠] وأمر النبي ﷺ كفار قريش أن يصف لهم البيت المقدس امتحانًا، فشرع يصف لهم فعمي عليه شيء منه، فمثل له بيتًا نظر إليه ويخبرهم عنه، ولم يبلغنا صعود أحد بجسمه إلا ما ثبت في الصحيح من صعود رسول الله ﷺ، ورفع إدريس ﵇ وعيسى ﵇، وقد