الزيادة والإحسان في علوم القرآن
ابن أبي حاتم، من طريق علي عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: هذا مثل ضرب الله إلى للمؤمن يقول: هو طيب وعمله طيب؛ كما أن البلد الطيب [ثمرها طيب]، والذي خبث ضرب مثلًا للكافر، كالبلد السبخة المالحة، والكافر هو الخبيث وعمله خبيث.
ومنها قوله تعالى: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة ... ﴾ الآية [البقرة: ٢٦٦]؛ أخرج البخاري عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال عمر -رضي الله تعالى عنه- يومًا لأصحاب النبي ﷺ: فيمن ترون هذه الآية نزلت: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ... ﴾؟ قالوا: الله أعلم، [فغضب عمر وقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم].
فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء، فقال: يا ابن أخي، قل ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس: ضربت مثلًا لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لرجل غني يعمل بطاعة الله ﷿، ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
وأما الكامنة، فقال الماوردي: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، يقول: سمعت أبي يقول: سألت الحسين بن الفضل، فقلت: إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن؛ فهل تجد في كتاب الله «خير الأمور أوساطها»؟ قال: نعم: في أربعة مواضع: قوله تعالى: ﴿لا فارض ولا