الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ٧/ ٢٦٤
هلكت كثير من الخلق بدعائك، ومن الحيوانات ممن لم يعص، فسأل الله ﷿ أن يكون الفرج لهؤلاء العصاة، فأتاهم إلياس ﵇، وقال لهم: إنكم قد هلكتم من الجوع والجهد؛ وذلك بدعائي، وإن كنتم تريدون الفرج فاخرجوا بأصنامكم واستسقوا لها فإن استجابت علمتم أنكم على حق، وإلا دعوت الله لكم يفرج عليكم وعلمتم أنني على حق، ففعلوا ذلك وخرجوا بأوثانهم فدعوا فلم يستجب لهم.
ودعا إلياس ﵇ هو واليسع فأنزل الله -جل شأنه- الأمطار، فآمن به من شرح الله صدره للإيمان وكفر به (من) لم يهده الله ﷿.
ولما كبر إلياس ﵇ استخلف اليسع ﵇ ورفعه الله عن أعين الناس، ونزع عنه لذة المطعم والمشرب، وصار إنسانيا ملكيًا سماويا وهو كالخضر موجود في هذا العالم، كما دلت على ذلك الأخبار النبوية والآثار عن خيار