الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ٧/ ٢٥٥
قاصدًا صنعاء اليمن، تفقد الهدهد، وكان الهدهد لما رأى نزول العسكر وارتفع في الهواء لينظر ماء للجنود، فرأى أرضًا عظيمة تهبط، وسأل هدهد آخر عنها وعن أهلها، فأخبره أن ملكة هذه الأرض امرأة تسمى بلقيس، وكانت ملكة عظيمة قد ملكت أرض اليمن جميعًا وهي بلقيس ابنة شراحيل من نسل يعرب بن قحطان، فرأى الهدهد ما هم عليه من عبادة غير الله ﷿، وكانوا يعبدون الشمس، فتفحص عن حالهم وأخبارهم، ففقده سليمان ﵇ فغضب لذلك فقال كما أخبر الله -جل شأنه- عنه في كتابه المبين: ﴿لأعذبنه عذابًا شديدًا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطانٍ مبينٍ (٢١)﴾ [النمل]، فأقبل إليه الهدهد وأخبره بأن غيبته كانت لفائدة عظيمة؛ وهو أنه أتى أرض سبأ وأخبره بصفة ما هم عليه من القوة والشوكة والعظمة.