الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ٧/ ٢١٠
مضت بعد ذلك مدة من الزمن ألقى الله في روعه عود يوسف وأخيه بنيامين، وقرب مدة الاجتماع بهما، فأمر بنيه أن يرجعوا ويتعطفوا بالعزيز ويأخذوا بخاطره، ويطلبوا منه فكاك أخيهم، وأن يتفحصوا ويتحسسوا عن يوسف ﵇ فأجابوه أن يوسف قد أكله الذئب مدة، فأين نجد يوسف ﵇ وأنى له أن يعود؟ فقال لهم: لا تيأسوا من روح الله، وحسنوا الظن بالله وكتب معهم كتابا إلى العزيز، يقول فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من العبد الكروب الحزين يعقوب (إسرائيل بن إسحاق) صفي الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر، أيها العزيز إنا قوم موكل بنا البلاد وما صفت لنا الدنيا، ولا تزال أبدا ولا نزال مغمورين، أما جدي إبراهيم ﵊ فإنه ابتلاه بنار نمرود، وأما أبي إسحاق فابتلاه الله بالذبح فصبر وفداه الله بذبح