Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن قصة نبي الله يوسف عليه السلام

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٧/ ٢٠٠

على الطريق فوقع من فوق الجمل، ومضى إليها، وبكى عندها كثيرا، ففقده مالك فرجع إليه فوجده يبكي، فأنهره ولطمه على وجهه، وساقه سوقا عنيفا، فانكسر خاطر يوسف ﵇ لذلك ودعا قائلا: اللهم إن وقع مني ذنب فألحقني بآبائي، فأصابت القافلة ظلمة وزلزلة ووقف الركب وقالوا: من منا أذنب ذنبا، فليرجع إلى الله ﷿ وليتب إليه، فعلم مالك أنما أصيبوا منه، فرجع إلى يوسف ﵇ فقال له: أيها الغلام أنا قد لطمتك، فها وجهي فالطمني، فقال له: إني لا أقتص منك بل أعفو عنك، ولكن تعاهد الله ﷿ أن لا تلطم مملوكا، ودعا الله ﷿ فارتفعت الظلمة والزلزلة.

فانظر -رحمك الله- إلى رحمة هذا السيد الجليل وقوله لمالك: عاهد الله أن لا تلطم مملوكا، لا جرم أن الله ﷿ اصطفاه واجتباه ورفع شأنه وأعزه بعد أن سار به ووصل به إلى أرض مصر، وكانت في ذلك الوقت أجدب أرض الله وأحطمها، فلما دخل يوسف ﵇ أنزل الله -جل شأنه- الأمطار وأرخص الأسعار ورحم البلاد والعباد ببركته ﵇.