الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ٧/ ١٨٩
فلم يقبلوا وألحوا في طلبهم، فلما رأى ذلك منهم وعجزه عن مقاومتهم قال كما قال الله تعالى في كتابه العزيز حاكيا عنه: (لو أن لي بكم قوة أو ءاوى إلى ركن شديد) (هود: ٨٠) يعني قبيلة ومنعة ناصرين. وأما قوله: (لو أن لي بكم قوة ... ) إلى آخره، فلعله قصد بذلك استنزالهم واستعطافهم والإشارة إليهم، بأني رجل ضعيف مسكين ... ، وإلا فأنبياء الله معترفون في جناب الالتجاء إلى الله تعالى فلم يفد ذلك، فلما رأت الملائكة ما يقاسيه لوط ﵇ مع قومه أفصحوا له بالمقصود، وأبدوا له حقيقة الحال، وأخبروه أنهم مرسلون من جناب الحق - جل شأنه - لإهلاك هؤلاء القوم، وأرسل الله