الزيادة والإحسان في علوم القرآن
حضرموت ممتدة إلى أرض عمان، وكانت أخصب أرض الله وأحسنها، وفيهم الملوك الجبابرة، وبعض ملوكهم ملك الأرض جميعها، فدعاهم إلى الله ﷾ وعرفهم وحدانيته وعظمته وكبرياءه، فلم يستجب له فيهم إلا القليل، فأهلك الله طغاتهم بالريح العقيم، فأرسل الله - جل شأنه - عليهم ريحا حارة شديدة، فأهلكت كل جبار عنيد وباغ متمرد، ولم تبق منهم أحدا، كما قال عز من قائل: (سخرها عليهم سبع ليال وثمنية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية، فهل ترى لهم من باقية) (الحاقة)، بعد أن ابتلاهم الله ﷾ بإمساك الغيث عنهم ثلاث سنين، حتى أجهدهم ذلك، وقد أهلك بدعاء هود ﵇ عادا الأولى السابق ذكر أبيهم، وهو عاد بن إرم بن عوص، وهو أبو قبائل عاد جميعها.
وعاد الثانية، وهو من أولاد عاد الأكبر ويقال له: عاد الأصغر، وهو