الزيادة والإحسان في علوم القرآن
عدد كلم القرآن، مضروبة في أربعة، إذ لكل كلمة ظهر وبطن، وحد ومطلع، وهذا مطلق دون اعتبار تركيب وما بينها من روابط، وهذا ما لا يحصى، ولا يعلمه إلا الله [﷿].
قال: وأما علوم القرآن فثلاثة: توحيد، وتذكير، وأحكام؛ فالتوحيد: يدخل فيه معرفة المخلوقات، ومعرفة الخالق بأسمائه وصفاته وأفعاله. والتذكير: منه الوعد والوعيد، والجنة والنار، وتصفية الظاهر والباطن. والأحكام: منها التكاليف كلها، وتبيين المنافع والمضار، والأمر والنهي والندب، ولذلك كانت الفاتحة أم القرآن؛ لأن فيها الأقسام الثلاثة، وسورة [الإخلاص] [ثلثه] لاشتمالها على أحد الأقسام الثلاثة، وهو التوحيد.
وقال ابن جرير: القرآن يشتمل على ثلاثة أشياء: التوحيد، والأخبار، والديانات، ولهذا كانت سورة [الإخلاص] ثلثه؛ لأنها تشتمل التوحيد كله.