Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فصل: وإنما كان القرآن العزيز معجزا لأن لفظه الكلام العربي البليغ الراقي في درجة الفصاحة والبلاغة والبراعة إلى الغاية القصوى

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٣٨٤

له قال: وماذا أقول: فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني، ولا برجزه، ولا بقصيده ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وأنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وأنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: دعني حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر، يأثره عن غيره.

قال الجاحظ: بعث الله محمدًا ﷺ أكثر ما كان العرب شاعرًا وخطيبًا، وأحكم ما كانت لغة، وأشد ما كانت عدة، فدعا أقصاها، وأدناها توحيد الله وتصديق رسالته، فدعاهم بالحجة، فلما قطع العذر، وأزال الشبهة، وصار الذي يمنعهم من الإقرار الهوى والحمية، دون الجهل والحيرة،