Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الرابع والعشرون بعد المائة علم لطائف القرآن وأسراره ونكته وفوائده

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٣٦٤

للحال والاستقبال، ثم بالأمر لخصومه بالحال.

فإن قلت: لأي شيء نكرت «نفس» في قوله تعالى: ﴿ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ﴾ [الحشر: ١٨] (ولم يقل): ولتنظر النفوس أو نفوسكم؟

الجواب التنكير يأتي كتقليل، ومنه هذه الآية، فتنكير «النفس» للإشارة إلى أن النفس الناظرة في أمر المعاد قليلة، كأن قيل: وأين تلك النفس.

فإن قلت: لأي شيء نكر الغد في قوله تعالى: ﴿ما قدمت لغدٍ﴾.

الجواب: نكر للإبهام والتعظيم أي ليوم عظيم وغد مهول شديد.

فإن قلت: ما وجه المناسبة في قوله تعالى: ﴿ما غرك بربك الكريم﴾، والمقام يقتضي القاهر الشديد المنتقم؟

الجواب: فائدة اللطف بعبده وتلقيه حجته وعذره ليقول: غرني كرمك وعفوك وفضلك.

فإن قلت: لم عطف «الليالي» في قوله تعالى: ﴿والفجر * وليالٍ عشر﴾ [الفجر: ١، ٢]؟

قلت: للإشارة إلى أن هذه الليالي العظيمة في غاية الإشراق والبهاء والنور، فكأنها نهار، فناسب عطفها على الفجر وخروجها عن الليل في قوله تعالى: ﴿والليل إذا يسر﴾ [الفجر: ٤].