Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الرابع والعشرون بعد المائة علم لطائف القرآن وأسراره ونكته وفوائده

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٣٥٩

فإن قلت: كيف قدم الله تعالى الإراحة في قوله: ﴿ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون﴾ [النحل: ٦] والسرح مقدم؟

الجواب: لأنها تقبل مالئة البطون حافلة الضروع متهادية في مشيها، بخلاف وقت سروحها، فحالة ورودها حالة جميلة حسنة تنبسط بها نفوس أهلها.

فإن قلت: ما معنى قول موسى ﵇ فيما حكاه الله تعالى: ﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ [الإسراء: ١٠٢] وفرعون كافر يدعي الربوبية؟

قلت: الجواب: أن موسى علم أن فرعون يعلم الحق، ولكن يتعامى عنه ويعاند فيه، فأراد موسى عليه أن يبكته بذلك.

فإن قلت: لأي شيء قال تعالى في قصة الخضر مع موسى: ﴿لقد جئت شيئًا إمرًا﴾ [الكهف: ٧١]، وقال الخضر: ﴿ألم أقل﴾ [الكهف: ٧٢] كل ذلك في أمر السفينة، وقال في أمر الغلام: ﴿لقد جئت شيئًا نكرًا﴾ [الكهف: ٧٤]، وقال الخضر: ﴿ألم أقل لك﴾ [الكهف: ٧٥].

قلت: لما كان خرق السفينة أهون من قتل العلام؛ لأنه ما كل خرق يوجب هلاك أهل السفينة، وقتل الغلام (الصغير) أمر شديد، ولذا قال له الخضر: ﴿أقل لك﴾ فزاد بالرد عليه بالخطاب الكاف.