Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الرابع والعشرون بعد المائة علم لطائف القرآن وأسراره ونكته وفوائده

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٣٥٣

فإن قلت: كيف صح قول اليهود فيما حكاه الله عنهم: ﴿وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا * وقولهم إنا قتلنا المسيح ابن مريم رسول الله﴾ [النساء: ١٥٦، ١٥٧].

فكيف قالوا: رسول الله وهم لا يقولون برسالته ولا يؤمنون به؟

والجواب: قد تقدم في نوع: «المفصول معنى الموصول لفظًا» من هذا النوع آيات، وهذا لأنه منه، فيكون قولهم انتهى إلى قوله: ﴿إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم﴾ [النساء: ١٥٧]، واستأنف الكلام فقال تعالى: ﴿رسول الله﴾ تشنيعًا عليهم وتعظيمًا لافترائهم (فيكون) من قول الله تعالى، لا من قولهم.

فإن قلت: كيف قال تعالى: ﴿وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم﴾ [المائدة: ٩]، والغفران إنما يكون في عمل السيئات لا في عمل الحسنات؟

الجواب: لما كانت أعمال الحسنات يدخلها التقصير (من عدم التوجه الكامل) في الطاعة، ودخول الرياء والغفلة، فكان قوله تعالى: ﴿لهم