Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الرابع والعشرون بعد المائة علم لطائف القرآن وأسراره ونكته وفوائده

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٣٥١

زكريا الأنصاري، وليس هذا الرازي هو الفخر بل غيره، وسنورده من عيون هذا النوع نبذة من سورة (الفاتحة). فإن قيل: المراد بـ ﴿الصراط المستقيم﴾ الإسلام أو القرآن، أو طريق الجنة، والمؤمنون مهتدون إلى ذلك، فما معنى ﴿اهدنا﴾ مع كونهم مهديين؟

الجواب معناه: ثبتنا عليه وأدمنا على ذلك، كما تقول العرب للواقف: قف حتى آتيك، أي: دم على وقوفك واثبت.

فإن قيل: كيف قال تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ [البقرة: ٢] وكم مرتاب من الخلق؟

فالجواب: هو في ذاته بلغ الرتبة العليا من الكمال، بحيث لا ينبغي أن يرتاب فيه وإن وجد ريب فلا بعتد به، أو لا ريب فيه عند أهل المعرفة والبصيرة والتفكر فمن سواهم لا يعتد به. فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: ﴿حسدًا من عند أنفسهم﴾ [البقرة: ١٠٩] أجاب الرازي أنه تأكيد.