Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن أعلم أن الله افتتح سور القرآن بعشرة أنواع من الكلام، لا يخرج شيء من السور عنها

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٢٨٢

هكذا جمع أبو شامة.

قال: وما ذكرناه في (قسم) الدعاء يجوز أن يذكر مع الخبر، وكذا الثناء كله خبر إلا ﴿سبح﴾ فإنه في قسم الأمر، و ﴿سبحن﴾ يحتمل الأمر والخبر. ثم نظم ذلك في بيتين فقال:

أثنى على نفسه سبحانه بثبوت ... الحمد والسلب لما استفتح السورا

والأمر شرط الندا والتعليل والقسم الدعا ... حروف التهجي استفهم الخبرا

وقال أهل البيان: من البلاغة حسن الابتداء؛ وهو أن يتأنق في أول الكلام؛ لأنه أول ما يقرع السمع، فإن كان محررًا أقبل السامع على الكلام ووعاه، وإلا أعرض عنه، ولو كان الباقي في نهاية الحسن، فينبغي أن يؤتى في بأعذب اللفظ وأجزله وأرقه وأسلسه وأحسنه نظمًا وسبكًا، وأصحه معنى، وأوضحه وأخلاه م التعقيد، والتقديم، والتأخير الملبس، أو الذي لا يناسب.

قالوا: وقد أتت جميع فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها، كالتحميدات وحروف الهجاء والنداء، وغير ذلك.

ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى براعة الاستهلال، وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه، ويشير إلى ما سبق