Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فائدة: الحذف على أنواع

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ١٣٨

قال: وأما لمجرد الاختصار، نحو: أصغيت إليه، أي: أذني، وعليه قوله تعالى: ﴿أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف: ١٤٣]، أي: ذاتك. انتهى.

أقول: حمل الآية على أنه لمجرد/ الاختصار مما لا ينبغي في القرآن، فإنها نكتة ضعيفة لفظية.

وجعل الآية في عروس الأفراح للسبكي، مما حذف تعظيمًا لذكره، وصيانة اللسان عن أن ينطق به لشرفه وعلوه، وهو في غاية النفاسة والحسن.

قال: أو لرعاية الفاصلة، كقوله تعالى: ﴿وما دعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: ٣]. انتهى.

كذا ذكره غير واحد، أن حذف المفعول في «قلى» لرعاية السجعة، وهو ضعيف، ولم أر من ذكر لذلك نكتة معنوية، وقد لاح لي في ذلك: أنه إنما حذف المفعول لئلا يواجه الحق ﷾ نبيه ﵊ بكاف الخطاب- فإن القلي هو الإبعاد، والهجر، والبغض- فحذف لئلا يتوجه إليه هذا الخطاب، وإن كان منفيًا، فقال تعالى: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: ٢].