Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فصل: من أقسام الإنشاء

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٦٠

وحقيقة استفهام التقرير، أنه استفهام إنكار، والإنكار نفي، ونفي النفي إثبات، ومن/ أمثلته قوله تعالى: ﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ [الزمر: ٣٦]، ﴿ألست بربكم﴾ [الأعراف: ١٧٢]؛ وجعل منه الزمخشري ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيءٍ قدير﴾ [البقرة: ١٠٦].

الرابع: التعجب أو التعجيب، نحو قوله تعالى: ﴿كيف تكفرون بالله﴾ [البقرة: ٢٨]، ﴿مالي لا أرى الهدهد﴾ [النمل: ٢٠]. وقد اجتمع هذا القسم وسابقاه في قوله تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ [البقرة: ٤٤].

قال الزمخشري: الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجب من حالهم. ويحتمل التعجب والاستفهام الحقيقي في ﴿ما ولاهم عن قبلتهم﴾ [البقرة: ١٤٢].

الخامس: العتاب، كقوله تعالى: ﴿ألم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذرك الله﴾ [الحديد: ١٦].

قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبا بهذه الآية/ إلا أربع سنين، أخرجه الحاكم.

ومن ألطفه ما عاتب الله به خير خلقه ﷺ بقوله عز من قائل: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ [التوبة: ٤٣]، ولم يتأدب الزمخشري بأدب الله في هذه الآية، على عادته في سوء الأدب.