Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فصل طرق الحصر كثيرة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ٢٥

السابع: تقديم المسند إليه على «ما» قال الشيخ عبد القاهر: قد يقدم المسند إليه ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي./. والحاصل على رأسه أن له أحوالًا:

أحدها: أن يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتًا؛ فيأتي للتخصيص؛ نحو أنا قمت، وأنا سعيت في حاجتك؛ فإن قصد به الإفراد أكد بنحو: وحدي؛ أو قصر القلب، أكد بنحو: لا غيري. ومنه قوله تعالى: ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ [النحل: ٣٦]، فإن ما قبله من قوله: ﴿أتمدونن بمال﴾ [النمل: ٣٦] ولفظ «بل» مشعر بالإضراب يقضي بأن المراد: «بل أنتم» لا غيركم، فإنه المقصود نفي فرحه هو بالهدية لا إثبات الفرح لهم بهديتهم. قاله في: «عروس الأفراح».

قال: وكذا قوله: ﴿لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ [التوبة: ١٠١]، أي لا يعلمهم إلا نحن.

وقد يأتي للتقوية والتأكيد دون التخصيص.

قال الشيخ بهاء الدين: ولا يتميز ذلك إلا بما يقتضيه الحال وسياق الكلام.

ثانيها: أن يكون المسند منفيًا، نحو: أنت لا تكذب، فإنه أبلغ في نفي