Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فصل في أحوال المفعول

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٦/ ١١

وأما تقديمه أي المفعول على الفعل فلمعان منها

[رد] الخطأ في التعيين كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد أنك عرفت إنسانا وأنه غير زيد وقال الله ﵎: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] لا غيري

وقول الله ﵎ ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]

ومن هذه الأوجه التخصيص أيضا وإذا قدم المفعول على الفعل فغالبا يكون المقصود التخصيص فلهذا يقال في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] أي نخص ذاتك بالعبادة لا غيرك وفي قول الله ﵎ شأنه: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٨] لا إلى غيره وكذا

تقديم المفعول على الفاعل لغرض من هذه الأغراض كقول الله ﵎ ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: ٦٧] للاهتمام بشأن الخيفة والانتزاع في النفس فقدم على الفاعل وكذلك تقديم ما يتعدى إلى مفعولين مثل تقديم المفعول الأول على الثاني لنكتة كقول الله تعالى شأنه ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ﴾ [الأنعام: ١٠٠] فـ ﴿شُرَكَاءَ﴾ و ﴿الْجِنَّ﴾ مفعولين