Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن وأما علم المعاني فيشتمل على أبحاث ثمانية

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٥/ ٥٠١

وأما العطف على المسند إليه فللإشارة إلى مشاركة المعطوف عليه في الحكم على وجه الاختصار فإنك إذا قلت جاء زيد وعمرو ليس كقولك جاء زيد وجاء عمرو ويختلف المعنى بحسب أدوات العطف فإن لكل حرف من حروف العطف إذا نظم في الكلام معنى ليس للآخر فمن حروفه الواو وهي لمطلق الجمع في الحكم لا تفيد ترتيبًا ولا معية بل هي صالحة للكل قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] والفاء تفيد التعقيب والترتيب كقول الله تعالى: ﴿ ... أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] و (ثم) وتفيد الترتيب والمهلة كقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)﴾ [عبس: ٢٢] و (أو) وتكون للتشكيك غالبًا أو للتخيير كقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] و (بل) وهي للإضراب نحو جاء زيد بل عمرو فصرفت الحكم عن زيد وأثبته لعمرو وأما تقديمه أي المسند إليه فهو الأصل وإذا جاء الحكم على