Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن الاستعارة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٥/ ٤٨٩

أخرى وكقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] شبه المتمسك بعهد الله والتوثيق به وحمايته وحفظه ودفعه المكروه عمن يتمسك به والنجاة به بمن يتمسك بحبل وثيق مدَلًّى من محال عال يأمن به من يتمسك به ويحفظ به من الوقوع.

ثم إن تشبيه الهيئات إن كان على قاعدة الاستعارة فيسمى استعارة تمثيلية وإن كان على وجه التشبيه فيسمى تمثيلًا ومثاله في الاستعارة ما مر وأما مثله في التشبيه فكما مر في قوله تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ١٧] وقد يرد على هذه الاستعارة التمثيلية كثر مما ذكرناه في الأقسام السالفة وأمّا الاستعارة بالكناية فهو أن يضمر التشبيه في النفس فلا يصرح بشيءٍ من أركانه سوى المشبه ويؤتى بأمر مختص بالمشبه به فتسمى هذه استعارة بالكناية ويسمى المثبت للمشبه به استعارة تخيلية كقول القائل: وإذا المنية أنشبت أظفارها ............