الزيادة والإحسان في علوم القرآن
ويشكل بما في المستدرك عن ابن عباس أن قوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] منسوخ بقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]
وأخرج أبو عبيد وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة.
وأخرج أبو داود في ناسخه من وجه آخر عنه قال: أول آية نسخت من القرآن القبلة ثم الصيام الأول.
قال مكي: وعلى هذا فلم يقع في المكي ناسخ قال: وقد ذكر أنه وقع في آيات منها قوله تعالى في سورة غافر ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ [غافر: ٧] فإنه ناسخ لقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥].
قال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى: أحسن من هذا النسخ قيام الليل في أول سورة المزمل بآخرها أو بإيجاب الصلوات وذلك بمكة اتفاقًا.