الزيادة والإحسان في علوم القرآن
والإعراض والكف عنهم فهو منسوخ بآية السيف وهي: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ... ﴾ الآية [التوبة: ٥] نسخت مائة وأربعًا وعشرين آية ثم نسخ آخرها أولها. انتهى.
وقال أيضًا: من عجيب المنسوخ قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] فإن أولها وآخرها وهو: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] منسوخ ووسطها محكم وهو: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾.
وقال: من عجيبة أيضًا آية أولها منسوخ وآخرها ناسخ ولا نظير لها وهي قوله: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] يعني بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا ناسخ لقوله: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥].
وقال السعدي لم يمكث منسوخ مدة أكثر من قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ ... ﴾ [الأحقاف: ٩] مكثت ست عشرة سنة حتى نسخها أول الفتح عام الحديبية.