Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الرابع والعشرون علم ما نزل موافقا لقول قائل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ١/ ٣١٩

[الواقعة: ١٣] بكى عمر ﵁، فأنزل الله تعالى: (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين) [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]، فدعى رسول الله ﷺ عمر وقال: " لقد أنزل الله تعالى فيما قلت، فجعل (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين). ذكره في " الرياض النضرة ".

وأقول: إن هذا الحديث لا أصل له والله أعلم، فإن الثلة الأولى التي هي من الأولين، وقليل من الآخرين في حق السابقين، فإن الله تعالى قسم الخلق في ذلك الموقف ثلاثة أقسام، كما قال تعالى: (وكنتم أزواجاً ثلاثة) وقوله: (ثلة من الأولين. وقليل من الآخرين) في أصحاب اليمين، فكيف يصح أن يقول النبي ﷺ لعمر: قد جعل الله (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين) في قسم غير القسم الذي بكى منه عمر ﵁.

وأيضاً فهذا الحديث يشير إلى النسخ، والنسخ في الأخبار الإلهية غير جائز، إنما النسخ في الأحكام وهذا خبر، فلا يصح نسخه.