الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ١/ ٣٠٤
لئن أصبنا منهم يوماً مثل هذا لنريين عليهم. فلما كان يوم فتح مكة
أنزل الله جل شأنه: (وإن عاقبتم فعاقبوا ... ). قال ابن الحصار: ويجمع
بأنها نزلت أولاً بمكة قبل الهجرة مع السورة لأنها مكية، ثم بأحد، ثم يوم الفتح، تذكيراً من الله جل شأنه للعباد. انتهى.
ومن ذلك أيضاً: آية الروح، ففي البخاري عن ابن مسعود ﵁: أنها نزلت بالمدينة؛ بسبب سؤال اليهود.
وأخرج الترمذي عن ابن عباس ﵄: أنها نزلت بمكة بسبب سؤال قريش.
قال الزركشي في " البرهان ": إن آية الروح مما تكرر نزوله، فلا تعارض بين الحديثين، فالكل منهما سبب للنزول.