Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن فائدة: كثيرا ما يذكر المفسرون للآية الواحدة أسبابا متعددة،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ١/ ٢٩٩

وقد رد ابن عباس ﵄ عليه، وذكر مثل حديث جابر.

ومن هذا القبيل أيضاً: ما أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عمر ﵄ في قوله تعالى: (قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى) [الأعلى: ١٤ - ١٥]: أنها نزلت في زكاة الفطر. والسورة مكية، ولم يكن بمكة زكاة

ولاعيد. فمعنى كلام ابن عمر ﵄ على التفسير يعني: أن زكاة الفطر والعيد داخل في هذه الآية، لا أنها سبب نزولها. وقد قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: قولهم: إن الآية نزلت في كذا. يراد به تارة أن ذلك سبب نزولها، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن سبباً، كما يقال: عني بالآية كذا، انتهى.

الثاني من أوجه الجمع: أن يقول أحدهما نزلت في كذا، فينظر إلى المتقدم منهما ويعمل به, ويكون كلام الثاني فهم منه، حيث رأى النبي ﷺ تلا الآية عقيب الواقعة، ولم يكن سمعها قبل، فظن أن الآية نزلت في ذلك بحسب فهمه.

مثاله: ما أخرجه الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: مر النبي ﷺ بيهودي فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السماوات على ذه؟ فأنزل الله