Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن أسباب التقديم وأسراره

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٥/ ١٩٠

جميع الأعداد كل مرتبة هي مقدمة على ما فوقها بالذات وأما قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ... ﴾ [سبأ: ٤٦] فالحث على الجماعة والاجتماع على الخير ناشئ عن العلم.

السابع: السببية كتقديم العزيز على الحكيم لأنه عزَّ فَحَكَم والعليم عليه لأن الإحكام والإتقان ناشئ عن العلم. وأما تقديم الحكيم عليه في سورة (الأنعام) فلأنه مقام تشريع الأحكام.

ومنه: تقديم العبادة على الاستعانة في سورة (الفاتحة) لأنها سبب حصول الإعانة وكذا تقديم: ﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، لأن التوبة سبب الطهارة، وكذا: ﴿لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [الجاثية: ٧] لأن الإفك سبب الإثم، ﴿يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] لأن البصر داعية الفرج.

الثامن: الكثرة كقوله تعالى: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] لأن الكفار أكثر، ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ... ﴾ الآية [فاطر: ٣٢] قدم الظلم لكثرته، ثم المقتصد ثم السابق قيل: ولهذا قدم السارق على