الزيادة والإحسان في علوم القرآن
وقوله تعالى: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ [فاطر: ٢٧] والأصل سود غرابيب لأن الغربيب الشديد السواد. وقوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا﴾ [هود: ٧١] أي فبشرناها فضحكت.
وقوله تعالى: ﴿ ... وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ... ﴾ [يوسف: ٢٤]، قيل المعنى على التقديم والتأخير: أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها وعلى هذا فالهم منتف عنه.
ومن ذلك قوله تعالى في (البقرة): ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ... ﴾ [البقرة: ٢٦٤] تقدير الكلام لا يقدرون مما كسبوا على شيء.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ... ﴾ [الكهف: ٥٤] تقدير الكلام ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل للناس.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى ... ﴾ [يس: ٢٠] تقدير الكلام: وجاء رجل يسعى من أقصى المدينة.
وأما تقديم بعض الأشياء المعتبرة على بعض فقد ألف فيه العلامة شمس الدين ابن الصائغ كتابه: المقدمة في سر الألفاظ المقدمة قال فيه: