Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن النوع الثمانون علم فواصل الآي

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٣/ ٤٩٩

وأصحابنا كلهم، وقال: ذهب كثير من غير الأشاعره إلى إثبات السجع في القرآن، وزعموا أن ذلك مما يبين به فضل الكلام، وأنه من الأجناس التي يقع بها التفاضل في البيان والفصاحة كالجناس والالتفات ونحوهما، قال: وأقوى ما استدلوا به الإتفاق على أن موسى أفضل من هارون، ولمكان السجع قبل موضع: ﴿وهرون وموسى﴾ [طه: ٧٠]، ولما كانت الفواصل في موضع آخر بالواو والنون قيل: ﴿موسى وهرون﴾ [الشعراء: ٤٨] قالوا: وهذا بفارق امر الشعر، لأنه لا يجوز أن يقع في الخطاب إلا مقصودا إليه، وإذا وقع غير مقصود إليه كان دون القدر الذي تسمية شعرا، وذلك القدر مما يتفق وجوده من المفحم كما يتفق وجوده من الشاعر.

وأما ما جاء في القرآن من السجع فهو كثير، لا يصح أن يتفق كله