النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة
فهذا الحقّ ليس به خفاءُ ... فَدَعْني مِنْ بُنَيَّات الطريق
٧
- "وفي "الترمذي" عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: "يقول الله ﵎: ابنَ آدم! تفرّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ... ": ضعفَّه (الهدَّام) بقوله - بعد أن عزاه للترمذي وابن ماجه -:
"وفيه زائدة بن نَشِيط، وهو مجهول الحال".
قلت: أخذ هذا الإعلال مِن "الصحيحة" (١٣٥٩)، وكتم - كعادته - تلبيساً على قرائه - الحقائق التالية:
أوّلاً: قول التِّرمذي - عقبه -:
"حديث حسن غريب".
ثانياً. تصحيح ابن حبّان إيَّاه - وهو على علم به، فقد عزوته إليه في "الصحيحة" -.
ثالثاً: تصحيح الحاكم والذّهبي إياه.
رابعاً: شاهداً قوياً له من حديث مَعْقِل بن يسار - مرفوعاً -، صحّحه الحاكم والذّهبي - أيضاً -.
وهو على علم بذلك كله، لوروده في "الصحيحة"، ولكنّه الكبر والحسد وحب الظهور، ولو على حساب هدم السّنة - عامله الله بما يستحق! -.
يضاف إلى ذلك أنَّ الحافظ المنذري أورد الحديثين في "الترغيب والترهيب" (٤/
٨
١) مشيراً إلى ثُبُوتهما، ومقرّاً للحاكم على تصحيحهما.
٨ - "قال النبي ﷺ في حديث التِّرمذي وغيره: "الدّنيا ملعونة، ملعون ما
فيها؛ إلاّ ذكر الله وما والاه"":