النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة
وهو كتمانه لحقائق علمية هامّة تؤكد أن الحديث صحيحٌ يقيناً؛ وهاك البيان:
أولاً: كتم تحسين التِّرمذي إياه، وقد عزاه إليه! وتصحيح ابن حبّان إيّاه، ولم يعزه إليه!
ثانياً: كتم توثيق ابن معين لـ"مُرَيِّ بن قَطَرِيٍّ" (١)؛ الذي قد يساعد على الاستشهاد بحديثه، وهو مسند متصل.
ثالثاً: طريق آخرى كتمها، ولم يتعَرَّض لذكرها مع أنَّه رآها عند الطبري الذي عزا ما خرَّجه إليه! وهو من رواية الشعبي عن عدي ﵁، وإسناده صحيح؛ كما قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (١/ ١٨
٥)
.
رابعاً: جهل أو تجاهل شاهداً قويّاً له من حديث أبي ذرٍّ، حسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨/ ١٧٩).
خامساً: جهل - أو تجاهل - تتابعَ العُلماءِ على تصحيحه أو الاحتجاج به، فهذا شيخ الإسلام ابن تيميّة يحتج به في "الفتاوى" (٣/ ١٢٧)، وفي مكان آخر منه (١/ ٦٤) يُصَحِّحُهُ، وصرَّح ابن أبي العزّ الحنفي بثبوته في آخر "شرحه على العقيدة الطحاوية".
والحديث قد خرَّجته في "الصحيحة" برقم (٣٢٦٣).
٥ - "قال النبي ﷺ: "أصدق الأسماء حارث وهمّام"": جزم ابن القيم بنسبته إلى النبي ﷺ، وعاكسه (الهدَّام) على عادته! فقال بعد ما ساقه من حديث أبي وهب الجُشَمي مسنداً، ومن حديث تابعيَّيْنِ ثقتين - أحدهما شامي والآخر مكي - مرسلاً: "ولست أراه يصح بهما"!