Skip to content

النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة ٥

النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

ناصر الدين الألباني

Printed page ٤١

وهو كتمانه لحقائق علمية هامّة تؤكد أن الحديث صحيحٌ يقيناً؛ وهاك البيان:

أولاً: كتم تحسين التِّرمذي إياه، وقد عزاه إليه! وتصحيح ابن حبّان إيّاه، ولم يعزه إليه!

ثانياً: كتم توثيق ابن معين لـ"مُرَيِّ بن قَطَرِيٍّ" (١)؛ الذي قد يساعد على الاستشهاد بحديثه، وهو مسند متصل.

ثالثاً: طريق آخرى كتمها، ولم يتعَرَّض لذكرها مع أنَّه رآها عند الطبري الذي عزا ما خرَّجه إليه! وهو من رواية الشعبي عن عدي ﵁، وإسناده صحيح؛ كما قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (١/ ١٨

٥)

.

رابعاً: جهل أو تجاهل شاهداً قويّاً له من حديث أبي ذرٍّ، حسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨/ ١٧٩).

خامساً: جهل - أو تجاهل - تتابعَ العُلماءِ على تصحيحه أو الاحتجاج به، فهذا شيخ الإسلام ابن تيميّة يحتج به في "الفتاوى" (٣/ ١٢٧)، وفي مكان آخر منه (١/ ٦٤) يُصَحِّحُهُ، وصرَّح ابن أبي العزّ الحنفي بثبوته في آخر "شرحه على العقيدة الطحاوية".

والحديث قد خرَّجته في "الصحيحة" برقم (٣٢٦٣).

٥ - "قال النبي ﷺ: "أصدق الأسماء حارث وهمّام"": جزم ابن القيم بنسبته إلى النبي ﷺ، وعاكسه (الهدَّام) على عادته! فقال بعد ما ساقه من حديث أبي وهب الجُشَمي مسنداً، ومن حديث تابعيَّيْنِ ثقتين - أحدهما شامي والآخر مكي - مرسلاً: "ولست أراه يصح بهما"!