العدة في إعراب العمدة
وقوله: "وفي الباب": مُتعلِّق بخَبر مُبتدأ محذُوف، أي: "وفي الباب أحاديث"، أو تكُون الجمْلة مُبتدأ على الحكاية.
قالَ صَاحِبُ العُمْدَة: "وفي البَابِ عن عَليّ" ثم عَدّ ما تَقَدَّم من الرُّوَاة، وهِي كُلها مَعْطوفَات فمِنْهَا مَا هُو مُعْرَب بالكَسْرَةِ ومنها ما هُو مُعْرَب بالفتْحَة لكَوْنه لا يَنْصَرف (١).
الحديث العَاشِر:
[٥٦]: عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ عمر بْنَ الخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا". قَالَ: فَقُمْنَا إِلَى بَطْحَانَ، فتَوَضَّأَ لِلصَّلاة، وَتَوَضَّأنَا لَهَا، فَصَلى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ (٢).
قولُه: "جَاءَ": يأتي الكَلَامُ عليها في الثامن من "فَضْل الصَّوم".
قولُه: " [وجَاءَ] (٣): جُمْلَة في مَحَلّ خَبَر "أنَّ"، و"يَوْم الخَنْدَق" ظَرْفٌ، ومَخْفُوض به، العَامِلُ فيه: "جَاءَ".
و"بَعْد": ظَرْفُ زَمَان، وتَقَعُ ظَرْف مَكَان، بحَسب مَا تُضيفها إليه، كـ "قَبْل" و"بَعْد". (٤) (٥) وتقدَّم الكلامُ عليها في الحديث الرّابع من أوَّلَ الكتاب، وفي الثالث