وقد جاء إسقاط "اللام" من الجواب في قولِه تعالى: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]. (١)
قال الشيخُ أَبُو حيَّان: عبارةُ سيبويه (٢) في "لو" أنّها "حرف لما [كان] (٣) سيقع لوقوع غيره"، وهو أحسَنُ من قول غيره: "حرف امتناع لامتناع" (٤)؛ لاطّراد تفسير سيبويه، وانتقاض تفسيرهم بنحو: "لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا".
أما اطّراده على مذهب سيبويه: فظاهر؛ لأنّ المعنى - حينئذ - ثبوت الحيوانية على تقدير ثبوت الإنسانية، وهو صحيحٌ؛ لأنّ الأخصّ يستلزم الأعم. وأمّا انتقاضه على تفسيرهم: [فلا] (٥) يلزم أن تنتفي الحيوانية لانتفاء الإنسانية، وهو باطلٌ؛ لأنّه لا يلزمُ من انتفاء الأخَصّ انتفاء الأعَمّ. (٦)