Skip to content

الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي النوع الأول الصحيح

الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

أحمد شاكر

Printed page ٩٢

قُلْتُ: فِي هَذَا الكِتَابِ (١) أنْوَاعٌ مِنَ الحَدِيثِ كَثِيرَةٌ، فِيهِ الصَّحِيحُ المُسْتَدْرَك، وَهُوَ قَلِيلٌ، وَفِيهِ صَحِيحٌ قَدْ خَرَّجَهُ "البُخَارِيُّ" وَ"مُسْلِمٌ" أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَعْلَمْ بِهِ "الحَاكِمُ". وَفِيهِ الحَسَنُ وَالضَّعِيفُ وَالمَوْضُوعُ -أَيْضًا-

وَقَدْ اخْتَصَرَهُ شَيْخُنَا الحَافِظُ "أبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ"، وَبَيَّنَ هَذَا كُلَّهُ، وَجَمَعَ فِيهِ جُزْءًا كَبِيرًا مِمَّا وَقَعَ فِيهِ مِنَ المَوْضُوعَاتِ، وَذَلِكَ يُقَارِبُ مِئَةَ حَدِيثٍ. وَاللَّهُ أعْلَمُ «١».

______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______

«١» [شاكر] اختَلَفُوا في تَصحِيحِ "الحَاكِمِ" الأَحادِيثَ في "المُسْتَدْرَكِ"؛ فَبَالَغَ بَعضُهُم، فَزعَمَ أنَّه لمَ يَرَ فِيهِ حَدِيثًا علَى شَرطِ الشَّيخَينِ؛ وهَذا - كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ- إسْرَافٌ وغُلُوٌ. وبَعضُهُم اعتَمَدَ تَصحِيحَهُ مُطْلَقًا؛ وهُو تَساهُلٌ.

والحَقُّ: ما قَالَهُ الحَافِظُ "ابنُ حَجَرٍ" [١]: " إنَّما وقَعَ لِلحاكِمِ التَّساهُلَ؛ لِأنَّهُ سَوَّدَ الكِتابَ لِيُنَقِّحَهُ، فَأَعجَلَتْهُ المَنِيَّةُ. وقَد وجَدتُّ قَرِيبَ نِصْفِ الجُزْءِ الثَّانِي من تَجزِئَةِ سِتَّةٍ من "المُستَدْرَكِ": "إلَى هُنا انْتَهَى إمْلَاءُ الحَاكِمِ" - قَالَ: ومَا عَدَا ذَلِكَ من الكِتابِ لا يُؤخَذُ مِنهُ إلا بِطَرِيقِ الإجَازَةِ. والتَّسَاهُلُ في القَدْرِ المُمْلَى قَلِيلٌ جِدًّا =

Editor's text

= بالحديث، وإن كان من لا علم له بالحديث لا يعرف ذلك فليس بمعيار على سنة رسول الله ﷺ ولا يعبأ أهل الحديث به شيئا.

والحاكم نفسه يصحح أحاديث جماعة وقد أخبر في كتاب المدخل له أن لا يحتج بهم وأطلق الكذب على بعضهم هذا مع أن مستند تصحيحه ظاهر سنده وأن رواته ثقات ولهذا قال صحيح الإسناد" [٢].

(١) زاد في "ط"، "ع": "-أي تصنيف الحاكم-".